السيد علي الحسيني الميلاني
42
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
وما ورد في الشروط ، من أنّ المؤمنين عند شروطهم إلا ما خالف كتاب اللَّه . « 1 » وثالثاً : الآيات الآمرة بالتدبّر ونحوه في القرآن ، وهي كثيرة . ورابعاً : روايات الإرجاع إلى الكتاب مثل حديث الثقلين . « 2 » كلّ ذلك وغيره دليلٌ على حجيّة ظواهر الكتاب . أقول : هذا ، ولا بأس بالإشارة إلى أقسام ألفاظ القرآن ومعانيها ، فإنّها على أربعة أقسام : أحدها : ما اختصّ اللَّه تعالى بالعلم به ، ومن ذلك قوله تعالى : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبّي » . « 3 » وثانيها : ما كان ظاهره مطابقاً لمعناه ، فكلّ من عرف اللّغة عرف معناها ، مثل قوله تعالى : « وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إِلّا بِالْحَقِّ » « 4 » وقوله : « وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلينَ » « 5 » وغير ذلك . وثالثها : ما هو مجمل لا ينبئ ظاهره عن المراد به مفّصلًا ، كقوله تعالى : « وَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ » « 6 » وقوله : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . . » « 7 »
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 18 / 16 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الرقم : 1 . ( 2 ) هو من الأحاديث المتواترة بين الفريقين . انظر أسانيده من طرق العامّة في : نفحات الأزهار ، الأجزاء 1 - 3 . ( 3 ) سورة الأعراف : الآية 187 . ( 4 ) سورة الأنعام : الآية 151 . ( 5 ) سورة يس : الآية 20 . ( 6 ) سورة البقرة : الآية 43 . ( 7 ) سورة آل عمران : الآية 97 .